الذكاء الاصطناعي الهجين والتوليدي في تعليم التصميم الداخلي: الأبعاد المعرفية والسلوكية
نوع المنشور
بحث أصيل
المؤلفون

يهدف هذا البحث إلى دراسة الأبعاد المعرفية والسلوكية للمصمم في تعليم التصميم الداخلي ضمن بيئات الذكاء الهجين المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، واستقصاء أثر هذا الدمج في إعادة تشكيل دور المصمم وطبيعة الإدراك والإبداع التصميمي. يعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي لتأصيل المفاهيم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم والتصميم، والإسناد المعرفي، والتحول في دور المتعلم، والإدراك التصميمي والإبداعي في البيئات المدعومة تقنيًا، استنادًا إلى أدبيات حديثة (Ghimire، 2024); (Cukurova، 2024); (Kasneci et al، 2023); (Wilhelmsen، Haneberg، Sivertsen، Alsos، و Solvoll، 2024) ; (Oh، 2024); (Risko و Gilbert، 2016) (Farran, Khlaif, Saifi, Hijjawi, & Bani Ismail, 2025); (Brook، Hanley، Campbell Cole، Hayes، و Mutch، 2024)

تم استكمال الإطار النظري بنموذج تطبيقي مقارن لتصميم غرفة نوم، من خلال إنتاج تصميم تقليدي باستخدام برنامج (Autodesk 3ds Max) وآخر مولَّد بالذكاء الاصطناعي باستخدام أداة (Gemini) عبر نموذج (nano banana)، مع تثبيت الأبعاد والفتحات والأسلوب التصميمي. جرى تدريب نموذج (gem) داخل Gemini على محددات تتعلق بالخامات والألوان والإضاءة والمحظورات، وصياغة أمر نصي (Prompt) شامل يتضمن قيوداً معمارية وجمالية واضحة، ثم تحليل المخرجات البصرية للتصميمين وفق مجموعة من المعايير الجمالية والوظيفية والإدراكية والإبداعية، مدعومة بجدول ومخطط تخطيطي يوضّح الفروق في التناغم اللوني، وواقعية الخامات، والتفاصيل الدقيقة، والبصمة الفنية

أظهرت النتائج أن التصميم التقليدي يتفوق في الدقة التنفيذية، وعمق المعالجة التصميمية، ووضوح العلاقات الوظيفية داخل الفراغ، مع حضور واضح لبصمة المصمم الفردية، في حين برز التصميم المولَّد بالذكاء الاصطناعي في توسيع آفاق الاستكشاف البصري، وتسريع توليد البدائل، وتقديم معالجات أكثر جرأة في الأسقف والتكوينات الجدارية. كما بيَّن التحليل أن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي يعيد تشكيل دور المصمم من “منشئ مباشر” للأشكال إلى “صانع قرار استراتيجي” ومدير للمنظومة التصميمية، مع بروز تحديات معرفية متعلقة بظاهرة الإسناد المعرفي واحتمال تراجع الاستقلالية والعمق المعرفي عند الاعتماد المفرط على هذه الأدوات. وتخلص الدراسة إلى أن بيئات الذكاء الهجين توفر فرصة حقيقية لتعزيز الإبداع وتنمية التفكير التصميمي، شريطة تبني مقاربة تكاملية تحافظ على سيادة الفكر البشري وتوظف قدرات الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للتعلم والابتكار لا بديلًا عن الخبرة الإنسانية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذكاء الهجين، تعليم التصميم الداخلي، الأبعاد المعرفية؛ الأبعاد السلوكية، الإدراك التصميمي، الإبداع.

المجلة
العنوان
مجلة العمارة والفنون والعلوم الانسانية
الناشر
الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية
بلد الناشر
مصر
نوع المنشور
Both (Printed and Online)
المجلد
11
السنة
2026
الصفحات
--