في سياق التوجهات العالمية نحو الاستدامة البيئية التي توجهها أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، يهدف هذا البحث إلى استكشاف إمكانية توظيف محددات التصميم السلبي المستمدة من الساحة السماوية التقليدية في تصميم فضاءات غرف المعيشة المعاصرة، وذلك من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) بوصفها وسيطاً تصميمياً مفاهيمياً.
تنطلق الإشكالية البحثية من الاعتماد المتزايد على الأنظمة الميكانيكية في الإضاءة والتهوية داخل الفضاءات الداخلية المعاصرة، وما يرافق ذلك من انخفاض في جودة الأداء البيئي وتراجع في الراحة النفسية للمستخدم، في مقابل نجاح الساحة السماوية التقليدية في تحقيق هذه المحددات بصورة طبيعية ومستدامة.
يعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي المفاهيمي، من خلال: تحليل محددات التصميم السلبي المستخلصة من الساحة السماوية، ومقاربة غرفة المعيشة المعاصرة بوصفها فضاءً وظيفياً مكافئاً، ثم توظيف أداة الذكاء الاصطناعي التوليدي (ChatGPT) كوسيط معرفي لترجمة هذه المحددات إلى تصور تصميمي مرئي أولي. ويُقرّ البحث صراحةً بمحدودية هذه المقاربة في غياب التحقق الكمي والمحاكاة البيئية الرقمية.
تشير نتائج البحث إلى إمكانية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في توليد تصورات تصميمية مبدئية تستوعب محددات التصميم السلبي المستوحاة من الساحة السماوية. غير أن التحقق الفعلي من كفاءة هذه المحددات البيئية يستلزم دراسات مستقبلية تعتمد أدوات المحاكاة الرقمية والقياس الميداني.
الكلمات المفتاحية: الساحة السماوية، التصميم الداخلي المعاصر، التصميم السلبي، الذكاء الاصطناعي التوليدي، الاستدامة البيئية.
