دمج تصميم السيراميك والأثاث مع أدوات الذكاء الاصطناعي: منهج تصميمي يجمع بين الحرفية والابتكار الرقمي.
نوع المنشور
بحث أصيل
المؤلفون

يتناول لبحث إمكانات دمج الخزف في تصميم وصناعة الأثاث بالاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، ضمن مقاربة تصميمية تكاملية تسعى إلى الجمع بين الحِرَف التقليدية والابتكار الرقمي في إطار واحد متكامل. يندرج هذا التوجّه في سياق التحوّل المتسارع الذي يشهده مجال التصميم الداخلي وصناعة الأثاث بفعل التطورات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية، في مقابل استمرار الحِرَف المرتبطة بالخزف في حمل قيم جمالية وثقافية تعبّر عن الهوية المحلية والذاكرة الجمعية. من هنا، تبرز الحاجة إلى نماذج تصميمية تستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي دون التفريط بالبُعد الحِرَفي الإنساني أو تفريغ الحِرفة من مضمونها الثقافي.

يهدف البحث إلى دراسة أثر توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما النماذج التوليدية النصية–الصورية، في تطوير حلول تصميمية مبتكرة في مجال تصميم الأثاث، مع تحليل دور العناصر الخزفية في تعزيز القيمة الجمالية والتعبيرية والرمزية للمنتج المعاصر. كما يسعى إلى تقديم إطار تطبيقي يبيّن جدوى هذا الدمج على المستويين الشكلي والوظيفي، استناداً إلى رؤية نظرية ترى في «التصميم الهجين» مساراً يجمع بين قدرات الخوارزميات في التوليد وقدرات المصمم/الحِرَفي في الانتقاء والتعديل وإعادة الصياغة.

اعتمدالبحث المنهج الوصفي التحليلي المدعوم بتجربة تطبيقية، جرى من خلالها تطوير ثلاث مقاربات تصميمية لقطعة أثاث واحدة (طاولة طعام): الأولى بالتصميم البشري القائم على العمل الحِرَفي مع الاستعانة بالبرمجيات ثلاثية الأبعاد كأداة تمثيل، والثانية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فقط، والثالثة بالدمج بين الطريقتين عبر الاستفادة من مخرجات الذكاء الاصطناعي وتطويرها يدوياً ضمن مفهوم تصميمي مرتبط بالهوية البصرية الفلسطينية. تم تحليل النتائج ومقارنتها وفق معايير جمالية ووظيفية محددة تشمل: أصالة التعبير المرتبطة بالسياق الثقافي، ووضوح الهوية البصرية واستمراريتها، وملاءمة الاستخدام من حيث الأبعاد والاستقرار الإنشائي.

أظهرت النتائج أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والعمل الحِرَفي اليدوي يحقّق توازناً أوضح بين الدقة التقنية والبعد الإنساني الإبداعي، ويوفّر إمكانات تصميمية أوسع تعزّز حضور الحِرفة وتدعم استمراريتها ضمن سياق التصميم المعاصر القائم على الابتكار الرقمي. وتبيّن أن توظيف الذكاء الاصطناعي في مرحلة التوليد الأولى، يتلوه تطوير حِرفي واعٍ، يشكل مساراً تصميمياً أكثر فاعلية من الاعتماد على أحد المسارين منفرداً، سواء في تحقيق الأصالة الثقافية أو في توسيع فضاء الابتكار في الأثاث الخزفي.

الكلمات المفتاحية: السيراميك؛ الذكاء الاصطناعي؛ الحِرَف التقليدية؛ تصميم الأثاث؛ الابتكار الرقمي.

 

المجلة
العنوان
مجلة الفن و التصميم
الناشر
المؤسسة الدولية للثقافة والفنون
بلد الناشر
مصر
نوع المنشور
مطبوع فقط
المجلد
5
السنة
2027
الصفحات
--