هدفت الدراسة إلى التعرف إلى تأثير البيئة السياسية الإسرائيلية على المعالجة الإعلامية للصحافة الإسرائيلية للحرب على غزة. واعتمدت الدراسة على نظرية حارس البوابة الذي يتأثر بضغوط البيئة المحيطة، بما فيها البيئة السياسية. واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل المضمون النوعي لعينة مقصودة من المواد الإعلامية المنشورة على المواقع الالكترونية في العام (2025) لصحف يديعوت أحرونوت، وجيروسالم بوست، وهآرتس. وتوصلت الدراسة إلى أن وسائل الإعلام تخضع لسلطة الخطاب الذي تتحكم به الحكومة والجيش، فضلا عن الرقابة العسكرية المباشرة التي تفرضها هذه الجهات على القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة. كما خرجت الدراسة بنتيجة أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تتماهى مع موجة التطرف والتحريض والعنصرية التي تسود المجال الشعبي والرسمي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، باستثناء صحيفة هآرتس التي اتخذت موقفا معارضا. كما وجدت الدراسة أن الإعلام الإسرائيلي متورط في "الإبادة الجماعية" من خلال نشر الأخبار ذات الصلة. وقد تماهت تلك الوسائل مع سياسة ترامب الداعمة للاحلال الإسرائيلي، وغضت الطرف عن تلك التي تتعارض معها، حرصا على العلاقة القوية مع إدارة ترامب، وهو الأمر الذي تمثّل بصورة "الاستقواء" بترامب بشكل خاص. ووجدت الدراسة أن الإعلام الإسرائيلي ردد عبارات الاستنكار والتنديد التي صدرت عن الحكومة حول الاحتجاجات العالمية على الإبادة الجماعية في غزة، وعلى اعتراف حكومات حليفة للاحتلال بالدولة الفلسطينية.
