هدفت هذه الدراسة إلى تحليل فاعلية التحول الرقمي في دعم استمرارية العملية التعليمية في فلسطين خلال فترات الطوارئ، واستقصاء دوره في بناء مجتمع المعرفة الفلسطيني، إضافة إلى الكشف عن الفروق في هذه المتغيرات تبعاً لمتغيرات الجنس، ومكان السكن، ونوع المدرسة، والتخصص. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتم تطبيق استبانة محكمة على عينة مكونة من (589) طالباً وطالبة من الصفين الأول ثانوي والتوجيهي في المدارس الحكومية والخاصة، أظهرت النتائج أن فاعلية التحول الرقمي في دعم استمرارية العملية التعليمية جاءت بدرجة متوسطة إلى مرتفعة، إذ سهل التحول الرقمي وصول الطلبة إلى المحتوى الإلكتروني، وعزز قنوات التواصل التعليمية، وأسهم في الحد من الانقطاع المعرفي خلال الأزمات. كما بينت النتائج مستوى متوسط إلى مرتفع من فاعلية التحول الرقمي في بناء مجتمع المعرفة الفلسطيني، ولا سيما في تنمية مهارات البحث الرقمي، وتعزيز التعلم الذاتي، ودعم المشاركة الرقمية بين الطلبةـ وفيما يتعلق بالفروق الإحصائية، كشفت النتائج عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات الجنس، مكان السكن، أو التخصص في معظم أبعاد الدراسة، في حين ظهرت فروق دالة تبعاً لمتغير نوع المدرسة (حكومية/ خاصة) لصالح المدارس الخاصة في بناء مجتمع المعرفة، وتوصي الدراسة بضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس الفلسطينية، وتوسيع برامج تدريب المعلمين على توظيف التكنولوجيا التعليمية، وتعزيز العدالة الرقمية عبر سياسات وطنية تضمن وصولاً متساوياً لجميع الطلبة إلى أدوات التعليم الرقمي.
