الملخص: الهدف: يهدف البحث إلى الكشف عن مدى حضور السياق الثقافي الجاهلي في ترجمة معاني آيات مختارة من سورة القلم إلى الفرنسية، وبيان أثره في نقل الألفاظ ذات الحمولة الثقافية والدلالية. المنهجية: اتّكأ البحث على المنهج الوصفي التحليلي في إبراز نتائجه، فوقف على بعض كتب التفسير العربية التي تمثل اتجاهات مختلفة في التفسير، وعلى فترات زمنية مختلفة، ليبين عنايتهم بالسياق الثقافي، ثم تناول أربعة من ترجمات الفرنسيين لهذه الآيات، تمثّل مدارس مختلفة في الترجمة، ليقارن بينها وبين عدد من كتب التفسير العربية، وليبيّن مدى حضور السياق الثقافي في ترجماتهم، وأثر ما قدّموه في الفهم الحقيقي لمراد القرآن الكريم ومقصده. النتائج: بيّنت نتائج البحث أنّ أغلب التفاسير العربية التفتت إلى السياق الثقافي في تفسير الآيات، موضع البحث، من سورة القلم إلا أن بعضها كان أكثر اهتمامًا به وبخاصة تلك الكتب التي ألِّفَت في مراحل متقدمة من تاريخ التفسير القرآني. الاستنتاجات: أظهرت النتائج أن الترجمات الفرنسية تباينت في مقاربة الألفاظ ذات الدلالات الثقافية العميقة مثل "مجنون"، و"مفتون"، و"خرطوم"، فسعت بعض الترجمات إلى نقل المدلول الثقافي للنص القرآني، بينما اقتربت أخرى من الترجمة الحرفية على حساب البعد الثقافي والسياقي. التوصيات: يوصي البحث بضرورة العناية بالبعد الثقافي في ترجمة القرآن الكريم، فضلاً عن الجانب البلاغي فيه، وتوسيع الدراسات المقارنة، لتشمل سورًا أخرى، وترجماتها إلى لغات أوروبية مختلفة، ومراعاة أثر الخلفية الفكرية والدينية للمترجم في أثناء البحث في منجزه.
