يُعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي تشكيل التعليم العالي، إلا أن مفهوم النزاهة الأكاديمية في استخدامه لا يزال غير مُحدد بدقة، لا سيما في السياقات المهمشة والتي تشهد تطورًا مستمرًا في السياسات. تسعى هذه الدراسة إلى سد هذه الفجوة من خلال تطوير نموذج مفاهيمي نوعي للنزاهة الأكاديمية في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي الفلسطيني. وبالاستناد إلى نظرية البناء الاجتماعي، اعتمدت الدراسة على مقابلات شبه منظمة مع 20 عضوًا من أعضاء هيئة التدريس، وثلاث مناقشات جماعية مركزة ضمت 23 عضوًا، بالإضافة إلى تحليل 15 وثيقة سياسات مؤسسية ووزارية متعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي. وقد أسفرت النتائج عن نموذج سلسلة النزاهة الأكاديمية السياقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي، والذي يُعرّف النزاهة الأكاديمية كبنية متعددة الأبعاد وحساسة للسياق، تتشكل من خلال ستة أبعاد مترابطة: النزاهة الأكاديمية المتمحورة حول الإنسان، والممارسة الشفافة التي يتوسطها الذكاء الاصطناعي التوليدي، والنزاهة الأكاديمية التربوية والمعرفية، والنزاهة الأكاديمية الخاضعة للحوكمة والتفاوض، والضمانات الأخلاقية، والنزاهة الأكاديمية القائمة على الإنصاف. تكمن جدة هذه الدراسة في تجاوزها لسرديات التبني وسوء السلوك والامتثال، لإعادة صياغة مفهوم النزاهة الأكاديمية كقضية أكاديمية وأخلاقية وحوكمية يتم التفاوض عليها. يقدم هذا النموذج إطارًا قائمًا على السياق للبحوث والسياسات والممارسات المستقبلية.
